تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
376
بحوث في علم الأصول
بالشهرة سواء كان الآخر واجداً للصفات أم لا . فيتعارضان في خصوص ما إذا كان أحدهما واجداً للصفات والآخر مشهوراً ، والتعارض الدلالي قد عرفت في الأبحاث السابقة عدم سريانه إلى السند . فإن بنينا على أن المرجحات الواردة في هذه الأخبار مخصوصة بالتعارض السندي فلا معنى لترجيح المقبولة على المرفوعة بكونها مشهورة ، وإن بنينا على شمول الترجيح بالمرجحات المنصوصة للعامين من وجه فينفتح مجال لدعوى الشيخ - قده - . والصحيح هو التفصيل بين صورتين حينئذ . الأولى - أن نفترض المقبولة مشهورة من دون أن يكون الراوي في المرفوعة واجداً لمزية صفتية . وفي هذه الصورة لا بد من الحكم بتقديم المقبولة في مادة التعارض ، لأن هذه الحالة داخلة في مادة الافتراق للمرفوعة فلا موجب لرفع اليد عنها . وهذا معناه أن المرفوعة تدل بمادة افتراقها على العمل بالمقبولة في مادة التعارض بينهما ، وبالتالي تكون المرفوعة بإطلاقها في مادة الافتراق لهذا المورد من موارد التعارض قد خصصت مادة اجتماعها مع المقبولة ، فلم يلزم من وجود شيء واحد عدمه ، كما لا يلزم من إسقاط مادة اجتماعها تخصيصها بالفرد النادر لبقاء موارد الافتراق التي لا مبرر لفرض ندرتها . الثانية - أن نفترض المرفوعة أرجح من حيث صفات الراوي من المقبولة وإن كانت المقبولة أشهر . وفي هذه الحالة لا يتم ما أفاده الشيخ - قده - لأن ترجيح المقبولة على المرفوعة بالشهرة عملًا بالمرفوعة ليس بأولى من ترجيح المرفوعة على المقبولة بالصفات عملًا بالمقبولة . وبعبارة أخرى ، أن المرفوعة في أي مرتبة يتمسك بها تكون مبتلاة في هذه الصورة بالمعارضة مع المقبولة في تلك المرتبة . وأما ما ذكره المحقق الأصفهاني - قده - من محذور الاستحالة فغير